التّقنية أو التكنولوجيا (بالإنجليزيّة: Technology) هي كلمة من أصل يوناني، وتُعرَّف على أنّها أحد فروع المعرفة التي تعمل على إنشاء الوسائل التقنية، واستخدامها، وربطها مع الحياة، والمجتمع، والبيئة، مع التركيز على مواضيع مثل: الصناعة، والهندسة، والعلوم التطبيقية، والعلوم البحتة، أو يُمكن اعتبارها تطبيقاً للمعرفة بشكل عمليّ، فهي عَمليّة عِلميّة أو صناعيّة، أو اختراع، وهي مجموعة من الطرق والوسائل تُستخدم للتقدّم الحضاري.[١]
تطبيقات التّقنية وإيجابياتها
تُعدُّ التّقنيّة مسؤولة عن إنشاء موارد مفيدة تضع جميع المعلومات التي يحتاجها الناس في متناول الأيدي، وقد أدّى تطور التقنيّة إلى اكتشافات عديدة تسهّل الحياة، وتوفر الكثير من الرفاهيّة، مما غيّر الحياة اليوميّة بشكل كبير، إذ طوّرت التقنيّة من التعليم، والعمل، والتسوّق، والألعاب، كما غيّرت من الطريقة التي يتواصل بها الأشخاص مع بعضهم البعض، وفيما يأتي تطبيقات للتقنيّة في مجالات متنوعة ومختلفة:[٢]
التعليم
غيّرت التقنيّة التعليم بشكل كبير، حيث ساعدت على نشره من خلال: الكتب، والصور، ومقاطع الفيديو، والمقاطع الصوتيّة، والعديد من الدورات والدروس الموجودة على الإنترنت، وسهّلت على الطلاب التعلّم في أيّ مكان في العالم، إضافة إلى استخدام التقنيّة في الفصول الدراسية؛ مثل استخدام الأجهزة اللوحيّة لعرض الدروس المرئية، والعروض التقديمية، مما جعل التعلّم أكثر متعة وفعاليّة.[٢]
الزراعة
تعمل المزارع الحديثة بشكل مختلف عن السابق؛ بسبب التقدّم التقنيّ الذي يشهده قطاع الزراعة، حيث أصبح يستخدم تقنيات متطورة مثل الروبوتات، وأجهزة استشعار درجة الحرارة والرطوبة، والصور الجويّة للتربة، والعمل بكفاءة أكبر وبشكل صديق للبيئة، إذ لم يعد المزارعون مضطرين إلى استخدام المياه، والأسمدة، والمبيدات بشكل موحّد في جميع المناطق الزراعيّة، بل يُمكنهم استخدام الحد الأدنى من الكميات المطلوبة، واستهداف مناطق محددة، مما يرفع إنتاجية المحاصيل، ويخفّض من استخدام المياه، والأسمدة، والمبيدات الحشرية، ويقلل من تأثير المواد الكيميائية على البيئة، ويحافظ على سلامة العُمّال، ويعطي المُنتجين سيطرة أكبر على الإنتاج النباتي والحيواني.[٣]
سلبيات التّقنية
للتقنيّة سلبيات عديدة إنْ تمّ استخدامها بطريقة خاطئة، ومنها:[٤]
التلوث: أدى الاستخدام الكبير للتقنيّة إلى زيادة النفايات في البيئة، فالنفايات الصناعية، وعوادم المركبات، والاستخدام المفرط للمبيدات دمرّ التربة، والماء، والهواء.
استنزاف الموارد الطبيعية: ساهمت المعدات الحديثة في استخراج كمية هائلة من الموارد الطبيعية بسرعة كبيرة، مما أدى إلى نضوب إجمالي الاحتياطيات من الموارد الطبيعية.
ضياع الوقت: يضيّع بعض الناس الكثير من الوقت والطاقة في القيام بأنشطة غير منتجة مثل تصفّح الإنترنت، والألعاب، وغيرها.
التأثير السلبي على الصحة: فالتلوث البيئي، والسمعي، والبصري، والاستخدام المفرط للهواتف الذكية يُسبب مشاكل الإجهاد.
الفجوة الاجتماعية: إذ إنّ استخدام التقنيات الحديثة مثل الإنترنت وأجهزة الحاسوب بشكل خاطئ يُبعد الأفراد عن مجتمعاتهم ويضعهم في عزلة اجتماعيّة
